قطب الدين الحنفي
181
تاريخ المدينة
في حكم زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفضلها ، وكيفيتها ، وكيفية زيارة ضجيعيه رضى الله تعالى عنهما ، وكيفية السلام عليه صلّى اللّه عليه وسلم حال الزيارة ، والسلام عليه والتوسل به إلى الله عز وجل ، وإثبات حياته وبقاء حرمته صلّى اللّه عليه وسلم بعد وفاته ، وذكر ما رؤى في الحجرة الشريفة من العجائب وشوهد فيها من ( ق 227 ) الغرائب . ذكر حكم زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفضلها إذا انصرف الحجاج والمعتمرون عن مكة المشرفة ويستحب لهم استحبابا مؤكدا أن يتوجهوا إلى مدينة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للفوز بزيارته فإنها من أعظم القرب وأرجى الطاعات والحج المساعى وفي شرح المختار : لما جرى الرسم ان الحجاج إذا فرغوا من مناسكهم وقفلوا عن المسجد الحرام قصدوا المدينة زائرين قبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ هي من أفضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من درجة الواجب فإنه صلّى اللّه عليه وسلم حرض عليها وبالغ في الندب إليها أحببت أن أذكر فيها فصلا أذكر فيه نبذا من الآداب وذكرها في مناسك الحج أنها قريبة إلى الواجب في حق من كان له سعة وممن صرح باستحبابها وكونها سنة من الشافعية في أواخر باب أعمال الحج والغزالي « 1 » في الإحياء والبغوي في التهذيب والشيخ عز الدين بن عبد السلام « 2 » في مناسكه وأبو
--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد ، حجة الإسلام ، فيلسوف متصوف ، له نحو مائتي مصنف ، مولده سنة 450 ه ، ووفاته في الطابران سنة 505 ه ، رحل إلى نيسابور ، ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام ومصر ، وعاد إلى بلدته . له عدة مصنفات منها إحياء علوم الدين ، والاقتصاد في الاعتقاد ، ومحك النظر ، ومعارج القدس في أحوال النفس ، والفرق بين الصالح وغيرها ، ثقة . ( 2 ) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمى الدمشقي عز الدين الملقب بسلطان العلماء ، فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ، ولد سنة 577 ه ، ونشأ في دمشق وزار بغداد سنة 599 ه فأقام شهرا وعاد إلى دمشق ، فتولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي ، ثم الخطابة بالجامع الأموي ، قاد حركة الجهاد ضد الفرنج . له عدة مصنفات منها الفوائد وقواعد الأحكام ، وقواعد الشريعة ، وترغيب أهل الإسلام وغيرها ، ثقة . مات سنة 660 ه .